يوسف بن تغري بردي الأتابكي

323

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

ثم في ليلة الجمعة حملوا الأمراء المسجونون بقلعة الجبل إلى ثغر الإسكندرية ما خلا الأمير محمود الأستدار وبقيت المماليك الظاهرية في الأبراج متفرقة بقلعة الجبل ثم أطلق الأمير آقبغا المارديني حاجب الحجاب وأخرج من الحراقة لشفاعة صهره الأمير أحمد بن يلبغا العمري أمير مجلس فيه فرد معه أرسلان اللفاف ومحمد بن تنكر شفع فيهما أيضا بعض الأمراء وفيه أيضا نودي على الملك الظاهر برقوق وهدد من أخفاه فكثر الدعاء من العامة للملك الظاهر برقوق وكثر الأسف على فقده وثقلت أصحاب الناصري على الناس ونفروا منهم فصارت العامة تقول راح برقوق وغزلانه وجاء الناصري وتيرانه ثم قبض الناصري على الطواشي بهادر الشهابي مقدم المماليك كان الذي كان الملك الظاهر عزله من التقدمة ونفاه إلى طرابلس فحضر مع الناصري من جملة أصحابه فاتهم أنه أخفى الملك الظاهر برقوقا فنفى إلى المرقب وختم على حواصله ونفى معه أسنبغا المجنون وفي ثاني عشرة سجن محمود الأستدار وهو مقيد بالزردخاناه وفيه ألزم الأمير الكبير يلبغا الناصري حسين بن الكوراني الوالي بطلب الملك الظاهر برقوق وخشن عليه في الكلام بسببه فنزل ابن الكوراني من وقته وكرر النداء عليه بالقاهرة ومصر وهدد من أخفاه بأنواع العذاب والنكال هذا وقد كثر فساد التركمان أصحاب الناصري بالقاهرة وأخذوا النساء من الطرقات ومن الحمامات ولم يتجاسر أحد على منعهم